تتواصل تداعيات قضية "قمصان سبتة" في الساحة الكروية الإسبانية، فبعد تصرف ثلاثة من لاعبي ريال مدريد، فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي وإبراهيما كوناتي، بإخفائهم رسالة "كلنا سبتة" على قمصانهم قبل مواجهة إلتشي، لم يكتفِ النادي الملكي بالدفاع عن لاعبيه، بل سعى لجر غريمه برشلونة إلى قلب الأزمة، في محاولة لتبرير موقفه. وأشارت معلومات من دوائر إعلامية مقربة من ريال مدريد إلى أن النادي استند في تبريره إلى أن برشلونة سبق أن رفض ارتداء القميص ذاته خلال مباراته أمام ليفانتي. وتضمن تساؤلاً عن سبب عدم تعرض النادي الكتالوني لرد فعل مماثل حينها، في إشارة ضمنية لعدم اقتصار الانتقادات على ريال مدريد وحده. اعتبرت تحليلات إعلامية أن مقارنة ريال مدريد تحمل اتهامًا خفيًا لبرشلونة، إذ حاول النادي الملكي مساواة قرار مؤسسي اتخذه النادي الكتالوني برفض المبادرة، بتصرف فردي من ثلاثة لاعبين. وأكدت التحليلات أن الحالتين ليستا متطابقتين، فقرار برشلونة كان مؤسسياً، بينما يتعلق الأمر في ريال مدريد بتصرف اللاعبين. وركزت على عبارة ريال مدريد "ولا أحد قال شيئًا" في سياق دفاعه عن اللاعبين. وبذلك، لم يعد الجدل مقتصراً على موقف لاعبي ريال مدريد من رسالة سبتة، بل امتد إلى سجال جديد مع برشلونة، بعد أن وضع النادي الملكي موقف غريمه لتبرير ما حدث في مباراة إلتشي. ويرى مراقبون أن استدعاء برشلونة يفتح بابًا جديدًا للجدل، خاصة وأن النقاش الأساسي كان يدور في البداية حول تصرف اللاعبين وإخفائهم رسالة القميص. يأتي هذا التطور بعد قضية اللاعب المغربي عبد الصمد الزلزولي، نجم ريال بيتيس، الذي ارتدى قميص دعم سبتة قبل مباراة فريقه أمام فياريال، ما عرضه لموجة من الانتقادات والإهانات من جانب العديد من المغاربة. ورد الزلزولي، في بيان عبر حسابه على شبكة اجتماعية، على الانتقادات موضحاً: "أولًا، أود أن أوضح أمرًا واحدًا، وهو أنه لم يتم في أي لحظة استخدام القميص الذي يشير إلى مدينة سبتة بهدف سياسي أو بقصد ازدراء شعبي، الشعب المغربي". وأضاف: "كان هذا القميص ذا طابع اجتماعي، في إطار دعم سكان وأهالي منطقة كانوا يعيشون وضعًا صعبًا، بغض النظر عن جنسيتهم. هذا ليس اعتذارًا لأي شخص، وكل من يرغب في استغلال هذا الأمر للتشكيك في حبي لبلدي فهو حر في ذلك. أما أنا، فسأواصل العيش كل يوم مرفوع الرأس، وسأواصل تمثيل جذوري بفخر وتضحية".